ما نحن إلا صديقين 1


 اتخذتُ في ذاك اليوم قراري ..المًضي قدمًا والإستمرار في حياتي بعيدًا عن كل شيء،عنها ،عن عائلتي وأصدقائي وذاتي التي فقدتُها لأجلهم جميعًا ! كنتُ أحبها جدًا ولا أعلم حقيقة مشاعرها لي في الحقيقة ،فقط كانت تنظر لي بنظرات تملئ روحي حبًا وكانت تمكسك يداي بحنيّة ولكنني كنتُ في المنتصف لا أعلم هل أخطي تلك الخطوة في طلب إكمال حياتينا معًا أم أنني أتوقف هنا فحسب؟ أم أنني أوقف عمري طالبًا منها نظرة عينيها ؟ كان الجميع يرفض تلك العلاقة يقولون بأنها"مميتة وسامة" قال الجميع ذلك ولم استمع لكلمة واحدة كنتُ أمشي بطلب من قلبي ولا مجال للتراجع حينما يقول قلبي ..

سألتها في يوم :هل كلامهم صحيح؟

 قالت بكل بساطة :نعم،أردت توضيح الأمور منذ زمن بأننا ما نحن إلا صديقين فقط لكن مشاعرك استثارت وأخذت بنا طريق لا نهاية له ..جعلتك تتوه وجعلتني كذلك .

توقف قلبي عن النبض وارتجفتُ وخفت شعرتُ بروحي تتقطع ولا أعلم كيف أتصرف بعد كل هذه الكلمات المميتة فقط أردت الإنسحاب والإبتعاد ..سافرتُ إلى مدينة أخرى بحياة جديدة وروح جديدة كل الوجوه هنا لا أعرفها كل شيء مختلف ومخيف ..أصبحت وحيدًا رغم أنها تلازمني .صورتها لاتغيب عن عقلي ولا حبها غائبٌ عن قلبي للأسف! 

كتبتُ لها رسالة صغيرة استنزفتُ بها كل مشاعري :

حبيبتي..الحنينُ لكِ يسبقني ،أسابق خطواتي أذهب في كل يوم إلى المطار روحي تريد الطيران إليكِ ..أريد احتضانك ،صدّقيني صغيرتي أنني هنا لستُ فاقدٌ  وطني ولا أي شيء هناك سوى أنني فقدتُ ذاتي بين يديكِ فقدت هويتي وعاداتي وتقاليدي وألقيتها جانبًا لأجلك ..فقدتني ياحبيبتي ..أتوق لكِ وأتوق لنفسي ..أتصدقيني حينما أقول بأنني لا شيء..مجهول وغريب وضائع هنا؟ أحبكِ ولكنكِ تؤلمينني حينما أراك ،هل أحضر لكِ من القهوة التي هنا؟ أرتشف كوبًا واتذكر كم كنتِ تدمنين القهوة كما أنا أدمن النظر إلى عينيكِ ..

لم تصلها الرسالة بالطبع رفضَ عقلي لأول مرة الوقوف أمام قلبي ورضختُ بدوري لكبريائه وأرادته ! 

يتبع...

شارك الموضوع
تعليقات