قصةُ حُب!











في البدء وقبل كل شيء، الصلاة والسلام على رسول الله في الأول، فإني اتخذتُ الكتابة لي ملجأً بعد أن نفذت ملاجئي بعدما قلبي اعتصر والكلام حين اتحدثُ به انتشر ولا لي مكانٌ لقلبي به استتر! فإني الآن أجرّ خيباتي السابقة هنا في هذه الوريقات الصغيرة الكئيبة التي لا تكفي ان تصف نصف ما أشعر به.. فإني يا أصدقاء قلبي تدمّر من قصة حبٍ ثم تسكّر، والخاطرُ والبالُ منها  تعكّر.. وجئت هنا لكي اتحسّر!
أتأسف كثيرًا إن كنتُ سببًا للحزن، واسأل الله ان ينزل عليكم افراحًا كما المُزن.. أما اللواتي قراءن قصتي فقد فُزن..
كنتُ فتاة ابحثُ عن ذاتي التي فُقِدت منذ زمن بعيد وهذا الوضع ليس بجديد وكل شخص أراد أن يحب ليس رأيه بسديد'' الحب يسرق العقل ''
بينما ابحثُ عن نفسي وجدتُ جزءًا منها، الجزء الذي سقط عندما كنتُ العبُ ربما في طفولتي أو حينما كنتُ مراهقة وسرقه مني الاكتئاب او الآن ربما حين أصبحتُ امرأة واعية! لا يهم كيف حدث المهم انه سقط..
وجدتُ شخصًا لطيفًا.. يريدُ أن يحلّ السلام ان يبتعد من السماء الغمام، أن يكون لي نورًا بعد الظلام، أن ارفرف سعادة كما الحمام! كان معطاءً سعيدًا خجولًا، كان متشرب الخدين من شدة بياضه الذي انعكس على بياض قلبه، كانت عيناه رحِبة تتسع لي.. يسكنني في وسطها.. حينما رأيته ارتجف القلبُ وغاب، هل هذا بشرٌ أم سراب؟ هل هذا شخصيةٌ في كتاب؟ أو ربما.. مضاد للاكتئاب؟ إنه ليس بشر كان أحلى من قمر.. فما استطعتُ أن اقاوم رغبتي لحبّه، لأول مرةٍ وقعتُ في الحب، أنا وهو سنمشي على نفس الدرب.. أمضيتُ أيامًا بلياليها أهيمُ به بصمت، لم أصرّح أبدًا عن مشاعري، رغم أنه فتىً شاعري! مرّت الأيام، بدأت التلميحات تظهر، يخبرني بأنني فتاة جميلة جدًا، ويخبرني بأنه معجبٌ في طريقة كتابتي! الأحمق ذاك لم يخبرني بأنه معجبٌ بي أنا..
قررتُ أن أتخلى عن كل مبادئي.. نعم أنا من سأخبره بشعوري،فأخبرته وكان ذلك من دواعي سروري.. هذا الأمر كان جدًا ضروري! بادَلني بحبّه كنتُ في أحسن حال، والقلبُ من فرحه صالَ وجال، والفرحُ يملئُ البال، كانت تلكَ الأيام مليئة بالبهجة حتى ارتأيتُ أنني في الجنة من فرطِ الراحة والحب الذي أحسستُ به..
أمسكتُ هاتفي ذاتَ صباح كنتُ سأداهمهُ برسالةٍ قبل أن يستيقظ علّه يراها ويبتسم فتُشرق الشمس في قلبي :صباحُ الخير حبيبي.. اليوم هذا الصباح صافٍ لا ينقصهُ سوى أن تُشرق علينا بنورك الوضّاح.. انشرهُ علينا في هذا الصباح اجعلني ابدأ يومًا بك ومعك.. استيقظ إن قلبي يصبو إليك.
أراكَ الآن تكتب لكنّ قرّر الهاتف أن ينتحر من فرط سعادته برسالتك!
وقعتُ في غرامك حقًا، لو علمتُ أن حبّك ذاهبٌ بي هذه المذاهب كلها وبالغٌ بي ما بلغ.. لكنتُ وقعتُ به منذ زمن، لكنّه القدر الذي حال بيننا..
لم أعلم ماذا أفعل وكيف أحارب نفسي حتى لا أسقط أكثر وأتوه فيك.. فأنا في قلبي من الهم مايكفيه.. ولا أدعو لله إلا أن أمسك يديه.. يارب لا أريد إلا الوصولُ إليه!
ربما كان يجب أن نقع في بعضنا البعض حتى أرى الأمور بهذا الجمال والبساطة والسعادة والأمل كان يجب أن أشعر بهذه المشاعر حتى أُسعد، حتى أشعر بأنني أُحلّق من فرط السرور، أن أكون بهذا الغرور.. بأنك أنت حبيبي وأنت من أُحب..
كانت حالتي قبل حُبك يرثى لها، كنتُ سأنعيها وسأرثي فقدها قبل أن تأتي إليّ قبل أن أجدُك.. أما الآن فأنا بخير وأعيشُ في هناء وذهني صافٍ.. السلام الذي أشعر به في داخلي لا شيء يضاهيه.. أشعر بالحب يدبُّ في أجزاء جسمي دبيب النمل، عشتُ أيامًا كلها حُب
إنّه الحب الذي ما أن يدخلُ قلب الإنسان حتى يفقدَ نفسه شيئًا فشيئًا.. في الأول يفقدُ عقله يستمرُ بالتفكير به طوال اليوم ولا ينفكُ عنه، صعوبةٌ بالغة في التوقف، ينامُ من شدة اشتياقه إن ابتعد عنه وما أن يغمضُ عيناه حتى يكون أول أحلامه! يصحو من نومه فجِعًا خائفًا أن يكون كل ذلك حلمٌ أو وهم.

عِشنا أيامنا كُلُها بهناء وسعادة،رغم بُعدنا..كأننا نائمين على نفس الوسادة" من شدة القرب بين أرواحنا"

هُنا حبك توّسط فؤادي

واتخذُتك لي وطنُ

ما عاد الفِراق يؤلمنا

ولا كان البكاءُ لنا سكنُ

كم عاشقًا عاش كمثلنا؟

وكم عُشاق في الحب دُفِنوا؟

لنا الأرض وأفلاكها والبحرُ

لنا الشطُ والمرساة والسفنُ

إن حبي لك عليّ فرضٌ واجبٌ

أقوم به وأكمله بالسننُ"

ما أجملها من أيام ؟وما أحلاها ،كيف كُنا سعيدين؟من رآنا قال: محظوظين أو يعيشان في جنة من فرط سعادتيهما مع بعضهما البعض!كنا طائرين نحلّق حتى وصلنا لمرحلة الهيام.

أحببته بكل مافي قلبي من حُب وبادلني هو بذلك! حتى جاءَ الفراق وبدأت أرواحنا بالأحتراق،رضخنا لأقدارنا وتعاهدنا على الأفتراق،رضينا بالأمر الواقع وتغير أماكنُ مواعيدنا والمواقع،وافترقنا.

بدأ فصلُ حزن من حياتنا ..

بدأت قلوبنا تتوجع ،تتدمر

وبدأت الدموع تنهمر!

من الصعب علي أن أصف ما حل بي قبل وجوده وبعده،غيّرني كليًا،حتى صرتُ لا أعرفني.أحببتُ ذاتي الجديدة معه وصرتُ أبغض ما كنتُ عليه قبله!

 أما الآن فإنها نهاية قصة عايشتُها بكل تفاصيلها ،وحبه لو عاد بي الزمان لكررته لو أنه يتكرر.


شارك الموضوع
تعليقات